
السلام عليكم
من دلائل الفشل في الحياة أن يجد المرء نفسه في حيرة من أمره
كلما واجه موضوعا ما يريد احتواء نظرية ما.. أو تحليل موقف ما..
أو تخطيط أساليب تواصل ما.. أو رسم أحاسيس انبثقت من الأعماق
و تريد رؤية النور بعد أن ملت ظلم الرقيب من قواعد و عادات و تقاليد..
و من أخطر أنواع الفشل أن يظن المرء أنه فهم الحياة من خلال توقعاته
لمجرد أن لاقى بعضا من تأييد... قد يكون نوعا من عدم فهم الطرف المقابل
أو تكريسا لمعنى التمركز عبر استنتاجات أوهمته بمعرفة .. ظنها كنه الحياة
و تبرز أبعاد نسبية الحدث و المواقف.. فإذا كل التصورات و التوقعات..
تتلاشى..و قد تنهار أمام مبدإ الإستمرار و البقاء...حتى الوصول لنقطة البداية
عندها ندرك معنى الزمن..و عبر التفاعلات المعقدة لمبدإ تسلسل الأحداث
ندرك أيضا خضوعنا الكلي و اللامشروط لقوة تفوق التصور و التحديد
نحس بوجودها... نتفاعل لتغيراتها...و لا ندرك أصلها...قوة و مسارا و اتجاها
حتى نحس أنفسنا مجرد هباءة تتقاذفها رياح الإدراك و المعنى و المفهوم..
و مع ذلك تستمر الحياة ... و عبر محطاتها التي لا نستطيع توقع أثرها
على النفس و الروح ... نواصل السباحة عبر المسار المرسوم ...
يحدونا الأمل للمعرفة ... و تجبرنا الأحداث على الإنحناء ... احتراما للحياة
ندون بعضا من توقعاتنا ... و ملاحظاتنا... و استنتاجاتنا ... لنعيد الكرة ...
و نرى كم ابتعدنا عن معنى ما تصورنا ... و كم أمضينا من العمر في فهم
ما توقعنا ... و مع ذلك ... ما زلنا لم نتعد نقطة البداية