
بسم الله الرحمن الرحيم
من التحديات التي تواجه العالم الاسلامي والثقافة الاسلامية , التبشير( الغزو التنصيرى). هو عبارة عن جهود يبذلها المبشرون من النصارى لا دخال المسلمين في النصرانية بجميع الوسائل .
وفي هذا المبحث سنتحدث عن التبشير وأهدافه , ووسائله , وأساليبه , وحقائقه , ومؤتمرات التبشيريين, وكيف يواجه المسلمون حملات التبشير , وذلك في النقاط التالية..
مفهوم التبشير.
التبشير في لغة العرب : يقصيد الخبر السار , ولايقصد به هنا هذا المعنى ,
فالمقصود به هنا الدعوة الى ترك الاسلام والدخول في النصرانية .
والتبشير الذي أستخدمه النصارى لتحول المسلمين عن دينهم هو ( التنصير ) فالكلمتان مترادفتان, فالتنصير يعني : الدخول في النصرانية..
6تعريف التنصير
يعرف التنصير بأنه حركة دينية أستعمارية سياسية تهدف الى نشر النصرانية بين الامم المتخلفة في دول العالم الثالث بعامة وبين المسلمين خاصة بهدف أحكام السيطرة على الشعوب
وقد بدأ التفكير بهذه الطريقة بعد هزيمة الصليبيين وردهم على أعقابهم في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي
أهداف التبشير أكدت التجربة المؤلمة أن جميع القوى المعادية للاسلام ( من تبشيرة واستشراقية وعلمانية, وتغريبية ) تجمعها وحدة الهدف وفق خطط موحدة وغارات موسومة تستهدف في نهاية المطاف أمة( محمد صلى الله عليه وسلم )
أما عن اهداف التبشير والتنصير فيمكن حصرها في النقاط التالية .
1- أدخال المسلمين في النصرانية بأ ي طريقة , فجميع مؤتمراتهم و تجعل أدخال المسلمين في النصرانية في طليعة أهدافها وهذا الهدف أخبرنا عنه رب العزة سبحانه وتعالى في قوله[ وقالوا كونوا هوداأو نصارى تهتدوا] البقرة 135
2- القضاء على الاسلام في نفوس المسلمين وتكفيرهم به أن لم يستطيع المبشرون أدخالهم في النصرانية , فالمهم أخراج المسلمين من دينهم وقد حكى القران الكريم عنهم ذلك , فقال تعالى[ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد أيمانكم كفارأ] وها هوأحد أعمدة التنصير( زويمر)يقول للمنصرين في خطاب له ألقاه في أوائل القرن العشرين (أن مهمة التنصير ليست أدخال المسلمين في المسيحية, فأن هذا هداية لهم وتكريم وأنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الاسلام ليصبح مخلوقأ لاصلة له بالله.
3- محاصرة الاسلام ومنع انتشاره في العالم كله عامة وفي الغرب خاصة لانهم يعلمون أن الاسلام قوة غالبة يؤثر في الناس متى عرض عليهم فأخذوا يشوهون صورته بطريق مباشرةأو غير مباشرة .
4- بث الفتن الطائفية داخل الدول الاسلامية وبين أفرادها فالفتن الموجودة في العالم الاسلامي اليوم من صنع المبشرين الذين أحتلوا دول الاسلام بالمال والسلطة والقوة:
5- بث الهزيمة في نفوس المسلمين عن طريق تشويه الحضارة الاسلامية والحط من شأنها في نفوس المسلمين حتى يخلقوا نوعا من الهزيمة النفسية في وجداننا.
6- طمس الهوية الاسلامية بأ خضاع المسلمين للنفوذ غير الاسلامي في كل مجالات الحياة والثقافة والسياسية والاقتصادية , وذلك أنهم أدخلوا قلة من المسلمين في دينهم أو تأثر بعض المسلمين بثقافتهم فأصبح هؤلاء للاسف ---جنودأ لهم ينقلون أفكارهم ويدافعون عنها..
7- خدمة الصهيونية العالمية ونصرتها :وهذا واضح , فهم الذين مهدوا لاغتصاب فلسطين وتسليمها لليهود فالتقت أهدافهم مع أهداف اليهود في العمل علىتمزيق العالم الاسلامي , فاليهود يريدون أقامة دولتهم المزعومة والمبشرون يريدون تمزيق العالم الاسلامي
8- يبذل المبشرون جهودأ جبارة من أجل أنشاء جيل جديد من المسلمين يحمل أفكارهم وثقافتهم حتى يسهل الاتصال بهم والتفاهم معهم وهذا واضح فها هم المستغربون يفعلون ذلك حيث يوجهون أولادهم الى تعلم ثقافة الغرب ويبذلون في ذلك الغالي والرخيص ,وهم في المقابل لايعرفون شيئا عن ثقافتهم الاسلامية.
وسائل التبشيروأساليبه لتحقيق أهدافه
استغلال حاجة المسلمين الى العلاج والدواء
وهي من أهم الواسائل التي سلكها التنصير يون, حيث حرصت مؤتمرات التبشير .
على أن تكون توصياتها وقراراتها مؤكدة على أستخدام العلاج في التبشير فتقول : يجب الاكثار من الارساليات الطبية . لا ن رجالها يحتكون دائما بالجمهور..
ويكون لهم تأثير على المسلمين , ويجب على طبيب أرساليات التبشير الاينسى ولو لحظة واحدة أنه مبشر قبل كل شئ , ثم هو طبيب بعد ذلك.
وفي جميع الاحوال فانهم لايعلجون المريض الا بعد أن يحملوه على الاعتراف بأن الذي يشفيه هو المسيح..
وهكذا حول المبشرون الطب الى وسيلة من خداع تفتن فقراء المسلمين في دينهم بعد أن وقعوا فريسة في أيدي ذئاذ في جلود نعاج.
- استغلال حاجة المسلمين للغذاء.
وهذه والوسيلة هي أقوى الوسائل فعالية لان المسلمين اليوم توالت عليهم الحروب والكوارث وأقام لهم أعداؤهم مذابح هائلة , وقد خلفت هذه الحروب وتلك الكوارث في هذه الدول التشريد والجوع , فاستغل التنصريون ذلك وقدموا المساعدات الغذائية لسكان هذه الدول ومعها دعاية واعلان عن النصرانية , ولا أدل على ذلك من هذا الذي فعلوه في (ندونيسيا) حيث شرد أعصار ((تسونامي )) الاف السكان هناك ,, فكانوا يقدمون لهم الاطعمة والمشروبات وعليها صورة المسيح أوصورة الصليب ..
3- أنشاء المراكز التنصيرية والجامعات , وبناء الكنائس:
من الوسايل التي أتحذاها المبشرون لتحقيق أهدافهم بمساعدة حكوماتهم وسفاراتهم في الدول الاسلامية : أنشاء المراكز التنصيرية والمدارس والجامعات التي تقدم النصرنية في ديار الا سلام
وقد صرح كثير من المنصرين بأهدافهم من وراء أقامة المدارس والجامعات على النمط الغربي , يقول , (تاكلي ) يجب أن نشجع أنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني لان كثيرأ من المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالاسلام والقران حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية .
وتعلموا اللغات الاجنبية ..
ويقول (هنري جب ) وتعلموا في مدارس الارساليات النصرانية انما هو واسطة الى غاية فقط. وأن تلك هي الغاية هي تنصير الناس .
أن من أشهر مراكز التنصير في العالم العربي : جامعة القديس يوسف في لبنان . وهي جامعة بابوية كاثوليكية , وتعرف باسم (الجامعة اليسوعية ) ومنها ما يسمى بالجامعات الامريكية الموجودة في بعض الدول العربية.
أن مما يؤكد كلامنا أن بعض الطلاب المسلمين في الجامعة الامريكية ببيروت احتجوا على منشورا تقول فيه :أن هذه كلية مسيحية أسست بأموال شعب مسيحي .... ولايمكن للمؤسسة أنتستمر اذا لم يساعدها هؤلاء , وكل هذا قد فعله هؤلاء ليوجدوا تعليما يكون الانجيل من مواده.
الحملات الاعلامية
استخدم المبشرون الاعلام كوسيلة تبشيرية فعالة من خلال وسائله المتعددة المقروءة والمسموعة والمرئية.
بالنسبة للحملات الاعلامية المقروءة فقد تولت صحافتهم وكتبهم الهجوم على الاسلام والدعوة الى النصرنية فقاموا بانشاء المطابع ونشر الكتب والمؤ لفات عن الاسلام , وكانت هذه الكتب توزع مجانأ..
بالنسبة للحملات الاعلامية المسموعة : فقد أنشئوااذاعات خاصة تدعو الى النصرانية , وهذه الاذعات تبث الى الدول الاسلامية , ولديهم أساليب مختلفة لاجتذاب المسلمين .
بالنسبة للحملات الاعلامية المرئة : فقد خصصوا محطات تلفاز للتبشير موجهة الى الدول الاسلامية , بالاضافة الى الافلام السينمائية التي خصصت أهدافها للتبشير.
5- الدعوة الى التسامح المشبوه:
هذا التسامح الذي ينادي به النصارى اليوم هو دعوة المسلمين الى التزام السكوت
6- الدعوة الى اللهجات العامة في الدول العربية :
وهي دعوة خطيرة الهدف منها قتل اللغة العربية التي هي لغة القران .
هذه هي أهم وسائل التبشير , وجميعها وسائل هدامة يقصد منها القضاء على الاسلام ومناصبة المسلمين العداء..
العلاقة القائمة بين التبشير والاستشراق من خلال ما عرضناه أهداف المبشرين , ومن وسائل وأساليب يستعملونها لتحقيق هذه الاهداف نجد ، هناك عناصر يلتقيان فيها وهي :
1- يلتقي التبشير والاستشراق في محاربة الاسلام ويستخدمون لذلك جميع الوسائل لتحقيق الهدف في جميع المجلات .. الدينية , والسياسية والاقتصادية , والثقافية , الاجتماعية .
2- يلتقيان في الكراهية والحقد لكل ماهو اسلامي أوينتمي الى الاسلام .فافة الحقد والكراهية موجودة فيهم منذ عصر الرسول( صلى الله عليه وسلم ) الى يومنا هذا
3- يلتقيان في العمل على نهب ثروات المسلمين , وهذا ظاهر وواضح من الحروب الصليبية حيث نقلوا ثرواتنا الى بلادهم , و في العصر الحديث يعملون على الاستيلا على ثروات النفط والمعادن والخام وغيرها.
4- يلتقيان في محاولات الفصل بين تعاليم الاسلام وثقافته وبين المسلمين , سواء أكان هذا الفصل كليأ أم جزئيأ..
مواجهة الحملات التبشيرية:
مبدأ المواجهة هو خير وسيلة لمقاومة هذه الحلات التبشيرية المسعورة
وقد قامت كل الدول الاسلامية نهضات اصلاحية تظهر حقيقة الاسلام
والدعوة اليه , والعمل على نشر تعاليمه , ولتوضيح قيمة الثقافة الاسلامية المفترى عليها من أجنحة المكر.
وقد بدأ المثقفون في ديار الاسلام ينحازون الى الاسلام ويرفضون الكفر .وبدأت تنكشف لهم عورات حضارات الغرب وثقافتهم . وفاض سيل من الكتب والمجلات والصحف يوضح مباديئ الاسلام
وقامت المدارس والمعاهد والجامعات الاسلامية في كل أرجاء الدنيا لتقدم الاسلام لكل الراغبين في دراسته, أقبل على الدراستة الاذكياء من الطلبة , وأخذ المفكرون والعلماء يبذلون جهودأ هائلة لرد دعاوي الغربيين فقد ظهر في العالم الاسلامي علماء كان لهم أثر باهر في الوقوف أمام هذا السيل الجارف من الحملات التبشيرية التي جاء بها المبشرون, وقاموا بتوجيه الامة الى السبيل الاقوم مما كان له أكبر الاثر في رد أباطيل الكفر.
1 توجية الشباب الى المنهج الاسلامي , والحماس للاسلام والدعوة اليه وعمارتهم للمساجد , محاولتهم الالتزام بشعائر الاسلام وشعاراته.
هذه المهمة تقع على عاتق العلماء والوعاظ,وائمة المساجد والمدارس والجامعات والاسرة .
2-الدعوة الى تطوير مناهج التعليم في مراحل التعليم المختلفة , بما يجعلها تتلاءم مع طبيعة الثقافة والعلوم الاسلامية , وليس العكس كما ينادون الان حيث يردد الغرب الان تطوير المناهج في الدول الاسلامية , وبالطبع يكون هذا التطور متفقأ مع سياستهم وثقافتهم .
3-العمل على عدم اخضاع الحقائق الاسلامية للتطورات العصرية الغربية التي يتغنون بها في كل وقت وحين لان هذه الحائق الدينية أساس الاسلام وأصله الذي منه البداية واليه النهاية
4-الدعوة الى اصدار تشريعات وقوانين مستوحاة من الشريعة الاسلامية أو مستمدة منها فأحكام شريعتنا الغراء صالحة في للتطبيق في كل زمان ومكان لانها من عند خالق البشر الذي يعلم أحوال عباده.
5- تردد أصداء الدعوة الى الاسلام في مختلف أنحاء المعمورة ,وهذا ماهو حادث بالفعل حيث الاذاعات والقنوات الفضائية والصحف والمجلات المتخصصة في أمور الدين تغطي جزءأ كبير من العالم .
6- العمل على توحيد صفوف الامة الاسلامية التي تفرقت وصارت أجزابأ مختلفة ومذاهب شتى, وهذا العمل من أهم العوامل التي يغتاظ منها المبشرون والاستشراقيون على السواء.
7- أنشاء المنظمات الاسلامية المختلفة التي تخدم الاسلام , وقد أنشي الكثير من هذا المنظمات في بعض الدول الاسلامية حيث تدافع عن الاسلام وتعاليمه وتكشف أساليب التبشير ومؤامرات المبشرين والمستشرقين وترد عليهم وعلى أفتراءاتهم و أضاليلهم حول الاسلام