
الملاريا Malaria مرض التهابي خطير ينتشر في فصل الصيف اكثر من الفصول الاخرى بسبب ارتفاع الحرارة والرطوبة النسبية ويكثر في المناطق الاستوائية او المدارية لاسيما البلدان الفقيرة منها بسبب الظروف الملائمة من مناخ وتجمعات للمياه واعشاب توفر بيئة جيدة لتكاثر البعوض
ينتقل طفيلي المرض المسمى Plasmodium الى الانسان بواسطة البعوض والحشرات وما ان يدخل الى الدم في الجسم المريض حتى يقوم بتخريب الكريات الحمر، فتظهر على الانسان مجموعة من الاعراض والعلامات اهمها الحمى ونوبات قشعريرة وتعرق وفقر دم وتضخم في الطحال.
يحدثنا الدكتور واثق عبد الجبار مدير شعبة الامراض الانتقالية في دائرة مدينة الطب في البداية عن انواع الطفيلي المسبب للملاريا فيقول:
- الطفيلي على اربعة انواع كلها تصيب الانسان هي:
1- Plasmodium vivax وهو السائد في العراق الذي يسبب الملاريا الثلاثية او النشيطة.
2- Plasmodium Falciparam الذي يسبب المتصورة الخبيثة تنقلت بعوضة الانوفيل الانثى وهو الاخطر.
3- Plasmodium ovale المتصورة البيضوية.
4- Plasmodium malariae المتصورة الوبائية او الملارية.
ويتابع الدكتور عبد الجبار حديثه فيتطرق الى دورة حياة الطفيلي قائلا:
عندما تلسع البعوضة التي تحمل طفيلي الملاريا شخصا سليما تقذف في دمه كميات كبيرة من اطوار Sporozoites التي تذهب بدورها الى الكبد وهناك تدخل الخلايا الكبدية فتنمو وتنقسم فيها متحولة الى اكياس Schizonts مجهرية تحتوي في داخلها على اعداد كبيرة من الاطوار merozoites ثم لا تلبث هذه الكيسات ان تنفجر في نهاية الاسبوع الثاني مطلقة اعدادا كبيرة من اطوار merozoites التي تخترق بدورها جدران الكريات الحمراء للمريض وتدخلها لتنقسم بدورها وتتطور فيها متحولة الى الاطوار trophzoit ثم لا تلبث الكريات الحمراء ان تنفجر مطلقة اعدادا هائلة من هذه الاطوار التي تهاجمها الكريات البيضاء البالغة phagocytes فتحطم قسما كبيرا منها.
اما القسم الذي ينجو فاما ان تمتصه بعوضة جديدة لدى لسعها لهذا الطفل المريض لتنقله الى اطفال اخرين اصحاء او يدخل كريات حمراء جديدة في نفس المريض ليحطمها، وهكذا تستمر الدورة.
* ماذا عن فترة حضانة الطفيلي ومتى تبدأ اعراض المرض؟
- تختلف فترة الحضانة وهي المدة الزمنية الفاصلة ما بين دخول الطفيلي الى جسم المريض وظهور اعراض المرض بحسب نوع الطفيلي ومتوسطها اسبوعان.. بعد هذه الفترة تبدأ اعراض وعلامات المرض بالظهور واهمها:
الحمى: التي تظهر فجأة في بعض المرضى وترتفع فجأة ايضا حتى انها قد تسبب الاختلاجات لدى بعض المرضى او قد تبدأ بالتدريج وترتفع كذلك.. وقد تكون مصحوبة بالقشعريرة او ما يسمى بالعروة وبعد فترة زمنية معينة تختفي الحمى ويتعرق المريض.
وقد تظهر على الاطفال المرضى تغيرات سلوكية مثل: الخوف وفقدان الشهية والبكاء الذي لا مسوغ له، اضطرابات في النوم او النعاس والهبوط وهناك شكايات تظهر في الاطفال الاكبر سنا مثل: الصداع والغثيان والتقيؤ وآلام البطن او الظهر واذا اجرينا فحصا عاما للمريض في هذه المرحلة فلا نجد من العلامات ما يفرق الملاريا عن غيرها من الامراض الالتهابية.
* اذن كيف نشخص المرض؟
- لكي نؤكد تشخيص المرض لابد من اجراء بعض الفحوصات المختبرية كالمسحة الدموية التي تعتمد على رؤية الطفيلي مباشرة تحت المجهر وكذلك الفحص المناعي الذي يكتشف الآثار المناعية للطفيلي في دم المريض.
وهناك فحوصات دموية اخرى تساعد على التشخيص مثل استخلاص نسبة صباغ الدم Hb والكريات البيض، WBC وغيرها.
* ماهي الاجراءات الوقائية من هذا المرض؟
- العامل البيئي كالتخلص من المياه الثقيلة (المجاري)، ردم المستنقعات، تسريع سريان الماءـ ومكافحة الحشرات بشكل دوري واستخدام موانع دخول الحشرات للمنازل (وضع السيم على شبابيك المنازل) واستخدام الناموسيات المشبعة بالمبيدات الحشرية وتجنب الخزن غير الصحيح للمواد المستهلكة التي تكون اعشاشاً للبعوض والعلاج السريع للاشخاص المصابين.
* وما التدابير المتخذة لدى العلاج؟
- يتوقف العلاج على تقدير الطبيب في اختيار الدواء المناسب وفي ادخال المريض الى المستشفى من عدمه حسب شدة الحالة ونوع الطفيلي واعتبارات اخرى يقدرها الطبيب وينبغي ان نؤكد هنا ان التشخيص المبكر للمرض يحدد فرصة البقاء على قيد الحياة كذلك المعالجة الفورية واسجل هنا تجربتي الخاصة مع دواء الكوروكوين اذ وجدته الدواء الامثل والاسلم لعلاج الملاريا في الاطفال وهو الذي يؤثر في الاطوار المعوية للطفيلي داخل الجسم.. اما البربماكوين فيقتل الاطوار النسيجية الكبدية بينما الدارايريم فانه يقتل الطفيلي في اطواره الجنسية وبذلك يكون المريض غير معد على ان يتم العلاج وفق جدول يعده الطبيب ووفقا للحالة المرضية.