- لكنني في السابعة عشرة يا أمي.
- وماذا في ذلك ؟ أنا تزوجت في الخامسة عشرة .
- في الماضي كان الوضع مختلفا .
- اسمعي يا ابنتي ، الزواج للبنت ستر .
- أنا مستورة في بيت أهلى.
- لم تفهمي قصدي ، الزواج المبكر يستر البنت ويقيها الحاجة للأخرين ، فمن يضمن أعمارنا أنا وأبيك .
- ً الله يبعد عنكما الشرًً.
- ها ، ماذا قلت.
- لا أدري ياأمي ، أنا حائرة ومترددة.
- لماذا يا ابنتي ، أنه زوج مثالي تحلم به كل فتاه .
- لكنه في الخمسين يا امي وهو يكبرني بثلاثة وثلاثين عاماً .
- كلما كبر الرجل زادت خبرته وعرف كيف يدلل زوجته .
- يدلل يا أمي ؟ إنه متزوج ولديه اولاد وبنات اكبر مني بكثير ن كيف سيوزع اهتمامة بعدالة.
- أنت فقط من سيحظى بالتدليل والأهتمام ، صدقيني.
- وزوجته وأولادة؟
- لا تكوني مثالية ن إنه رجل غني ولن يقصر معهم .
- وهل ترضين أن يفعل والدي مثله ؟
- والدك رجل فقير ن ولن يفكر بالزواج أبدا ً.
- تقصدين أن المال هو الميزة الوحيدة التي تمنح الرجل حقا في الزوج ؟
- المال هو أساس الحياة فيهذة الأيام ن الا تدركين ذلك ؟ كوني عاقلة ولا تضيعي هذه الفرصة .
- أنت أدري يمصلحتي يا أمي ، وأنا أثق برأيك .
- أني أبنه رائعة.
- أنا أحبك يا أمي ولن أرفض لك طلبا ً.
- شكراً لك أيتها الغالية ، سأبشر الرجل بموفقتك وسأشرف بنفسي على كل صغيرة وكبيرة ليكون عريسك حديثاً بين الناس.
-أمي .. أريد أن أسألك سؤالاً .
- تفضلي ياحبيبتي.
- أيهما أهم لديك ، سعادتي أم المال ؟
- عندنا من جديد ، طبعا ً سعادتك .
- وهل تعتقدين بأني سأكون سعيدة مع رجل يكبرني بأكثر من ربع قرن ولديه زوجه أخرى وأولاد .
- بماله ستكونين سعيدة .
- عدت تفكرين بالمال .
- وأنت ، ألا تقكرين به .
- يا أمي ، المال لا يأتي بالسعادة ، وحتى لو جاء بها ستكون سعادة مؤقتة صدقيني .
- في الحقيقة ، أنت أعقل مني بكثير يا ابنتي .