
(رسالة من القلب)
المؤمن نور يمشي على الارض يهتدي بنوره التائهون في الظلمات وفي الليالي الحالكات وإذا ما تحول عن هدفه وانحرف عن دربه أصبح وبالا على نفسه وعلى الأمة، لا بد من وقفة لمحاسبة النفس على التقصير فالكل مطالب أن يزن أقواله وأفعاله بميزان الحق ومن رأى أنه قد حاد عليه أن يرجع سريعا قبل أن تتنازعه الأهواء وتضل به المسالك ويؤلم النفس ويتفطر الفؤاد وتدمع العين عندما نرى البعض ليس له هدف إلا بعثرة الأوراق وتشتيت الأفكار بدعاوى كثيرة، هؤلاء في الحقيقة يفسدون أكثر مما يصلحون لان الهدف وان كان ظاهره الرحمة ففي باطنه مر العذاب.
فعليهم أن يراجعوا ماضيهم وما قدموا ويتداركوا ما فاتهم ويندموا فالنفس اذا لم تحمل على التزكية والترفع عن سفاسف الامور انحطت بصاحبها في قعر عميق من الغواية ولربما عانى صاحبها زمنا في إعادتها الى الجادة والصواب.
الأمة رزئت وترزأ يوما بعد يوم في أبنائها وثوابتها ومبادئها وتتكالب عليها الأمم شرقا وغربا ولا زلنا نراوح مكاننا نساهم في زيادة الخرق وتمزيق الصف وتفريق الكلمة فلنتق الله عزوجل ولنصحح النية ونسخر طاقاتنا ومواهبنا في خدمة ديننا وامتنا ومجتماتنا فهذا ما ينفعنا في آجل امرنا وعاجله ولا مناص عن هذا الطريق إن أردنا السلامة في الدين والدنيا.
فالله الله أخي لا يكن هم أحدكم محاكاة الناس فكتاب الله وسنة رسوله ـ ـ هما المنهج وعند التنازع يفزع اليهما ففيهما الإخلاص والخلاص.
وما ضل من كان القران دليله ....
وما خاب من سير القران يسير
تمسك به في حاله السخط والرضى ....
وطهر به الآفات فهو طهور
ولن يضيع عمل مخلص لله تعالى كان الله أسمى غايته وهم قليل نسأل الله أن نكون منهم انه سميع مجيب .