[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
بعد صلاة الجمعة...
انفض الجمع... جلست أقرأ سورة الكهف، ثم بعض السور الأخرى، بعض الوجوه التي ألفت وجودها في المسجد من حولي بعد الصلاة كانت في نفس أماكنها، إلا أن بعضها قد بدأ في الرحيل مبكرا مع حرارة الجو، بينما تأخرت أنا في القراءة..
***
بجواري شاب، كان يصلي.. ثم أخذ يقرأ القرآن، ثم استلقى على ظهره في جلسة استرخاء مقلدا أحد النائمين بجواري.. وأنا أقرأ إحدى السور (أراجعها) دون مطالعة المصحف، نظرت إلى الشاب وجدت نظراته موجهة إلي، اضطربت، واضطرب..
ثم قام يصلي.. ثم دعا الله، وارتدى نظارته الشمسية تمهيدا للرحيل، وغاب بعيدا.
***
كانت نظرته.. دعوة للصداقة، غير أن المكان والزمان لم يكونا مواتيان لقصة صداقة، كانت نظرته نظرة الغرباء، التي لن تختلف بأي حال عن نظراتي أو عن نظرات أحد السياح، فكلنا غرباء...
طرأت على بالي فكرة.. بعد أن شاهدت الشاب يدعو الله على عجل قبل رحيله، الفكرة كانت عن الدعاء بظهر الغيب.
أعتقد أن أعظم معاني الإنسانية.. أن تقف بين يدي الإله تطلب منه الخير لأناس لا تعرفهم، أو لأناس لم ترهم من قبل، لا أدري ما الذي جعلني أفكر في هذا الاتجاه..؟! قبل أن أرحل عن المسجد، قررت أن أكون أكثر إنسانية، وجدت نفسي أدعو لهذا الشاب الذي رأيته لأول مرة في حياتي بالتوفيق، طلبت من الله أن يحقق أمنيات بعض من أعرفهم ولم أرهم حتى الآن ولم يحدث بيني وبينهم أي لقاء.... بعضهم خارج مصر.
تركت المكان..
كان بداخلي بعض الفخر، رغم شعوري الدائم بالتقصير.
قال الله تعالى :
{وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَاالَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاتَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا}
وقال إخباراً عن إبراهيم عليه السلام:
{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحساب
وقال تعالى عن نوح عليه السلام:
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .
وقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
{وَاسْتَغْفِرْلِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل
"
أخرجه مسلم.
وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
["دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك مؤكل كلما دعالأخيه بخير
قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل".
الشرح
الدعاء بظهر الغيب هو أن يدعو المسلم لأخيه المسلم في غيبته، وهذه
سنة حسنة درج عليها الأنبياء والصالحون، فهم يحبون لإخوانهم المؤمنين
الخير، ويدعون لهم حال غيبتهم عندما يدعون لأنفسهم، ولما في ذلك من
المحبة للمؤمنين وإرادة الخير لهم والإخلاص لله في ذلك فإن الملائكة
تؤمن على الدعاء،وتدعو للداعي بمثل ما دعا لأخيه.
الفوائد
فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب وأنه من عمل الأنبياء والصالحين.
- أنه أقرب للاستجابة لتحقيق الإخلاص فيه لله والمحبةللمؤمنين، ولتأمين
الملائكه عليه.
اللهم إغفر لنا جميعاً خطيئتنا وجهلنا وإسرافنا فى أمرنا وما أنت أعلم به منا
اللهم إغفر لنا مغفرة من عندك وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم