
للعمر منبه لا نستطيع أن نضبط وقته .. يرن على غفلة منا ليوقظنا
في وقت .. قد لانود الاستيقاظ فيه
-~* ثواني *~-
ما أقصر عمر الثواني
تمر كغمضة العين
لا تكاد تولد ثانية
حتى تموت .. بعد ثانية
هذه الثواني قصيرة العمر .. هي عمرنا
-~* دقائق *~-
للعمر دقائق
وللدقائق .. عمر
وحين تنتهي دقائق العمر
ينتهي .. عمر الدقائق
-~* ساعات *~-
تمضي الساعات
ساعة تلو أخرى
ساعة تحمل لنا بين لـ طيات دقائقها الفرح الجميل
فنتمنى ألا ترحل
وأن تبقى معنا إلى ألابد
وساعة تأتي مثقلة بالحزن
وبهم لا طاقة لنا على احتماله
فنتمنى ألا يطول بقاؤها
وأن ترحل سريعا بما جاءت به
-~* أيام *~-
الأيام ..
هي مسرح الثواني و الدقائق و الساعات
و على مسرح الأيام تتم أحداث الساعة و الوقت
أيامنا المرة .. تأتي فتبقى
تسكن بنا تقيم معنا إقامة ثقيلة مملة
فنعد اللحظات ترقبا للحظة رحيلها
والتي غالبا ما ترحل بعد أن تكون قد حفرت بنا ما حفرت
وبعد أن تكون قد أخذت منا معها ما أخذت
وأيامنا الجميلة تأتي على إستيحاء
تزورنا بخجل الضيف
ولا تدوم .. ولا تبقى طويلا
ترحل .. مخلفة بنا مرارة الرحيل ومعنى الحنين إليها
وأمنية عقيمة نتغنى بها دائما ..
" ما أروع تلك الأيام .. ليتها تعود "
و تعود أحيانا
لكنها غالبا .. لا تعود
-~* شهور*~-
للشهور و مرورها السريع أمامنا
من الرعب في داخلنا ما لها
فالشهور هي الجزء الأكبر من السنوات
تلك السنوات التي تمثل عمرنا
عمرنا الذي ندرك تماما أننا لن نحياه فوق هذه الأرض مرة أخرى
و أنه تجربة غير قابلة للتكرار
و أن فشل التجربة يعني الكثير من الندم
و الكثير من الضياع
-~* سنوات *~-
السنوات هي الوقت المسموح لنا به فوق هذه الأرض
الوقت الذي تم ضبط منبه العمر عليه
الوقت الذي سينهيه رنين ذالك المنبه يوما
لا ليعلن الاستيقاظ
إنما ليعلن النوم
و ما آدراك ماذاك النوم !!
-~* محطة *~-
هل فكر أحدكم يوما
أنه .. مسافر
يتنقل بين محطات الأيام و مطارات الحياة
و أن العمر عبارة عن حقيبة مليئة بالأيام و الشهور و السنوات
ولا نعلم مقدار و عدد السنوات بها
و كلما انقضى يوم أو مر شهر أو نقصت سنة
كلما قل محتوى الحقيبة
وكلما قل محتوى الحقيبه
خف الوزن .. و ثقل الحمل