
الالحاد - الاعراض - الاستكبار
***
والالحاد فى اللغة يعرف بانه العدول عن الحق ويراد به الطعن فى الدين وذلك بادخال ما ليس منه فيه
والملحد هو الطاعن فى الدين المائل عنه
قال تعالى ( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون
ما كانوا يعملون ) الأعراف 180
وقال تعالى ( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى فى النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة
اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ) فصلت 40
*****
وعن ابن عباس رضى الله عنهمافى قوله تعالى ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) أن دعوا اللات في أسماء الله ...
فاشتقوا اللات من الله - واشتقوا العزى من العزيز
وقال قتادة ( يلحدون : يشركون ) فالالحاد التكذيب وأصله فى كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف
فالالحاد فى اسماء الله تعالى وصفاته إما يكون بجحدها وإنكارها وإما بجحد معانيها وتعطيلها وإما بتحريفها عن الصواب وأخراجها عن الحق
بالتأويلات وأما ان يجعلها أسماء لهذه المخلوقات -- كالحاد أهل الاتحاد ...فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 436
وألالحاد خمس أقسام
***
الاول - تسمية الله بما لا يليق بجلاله وعظمته مثل تسميه النصارى له ( أبا ) وتسمية الفلاسفة له موجبا لذاته أو علة فاعله
الثانى وصفه بما يتقدس ويتنزه عنه كقول اليهود عن الله أنه فقير أو يده مغلولة ( اللهم العنهم وارنا فيهم يوما اسودا ) ا
الثالث تعطيل الاسماء عن معانيها وجحد حقيقتها كمن يقول بانها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني
الرابع ان يسمى بها بعض المخلوفات كالات من الله والعزى من العزيز
الخامس تشبيه صفاته بصفات خلقه والله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير
***
والملاحدة لهم طباع معروفه وهى
*****
ألاستهزاء بالدين فى مجالسهم
انكارهم المعجزات الكونيه للانبياء والرسل
إنهماكهم فى الفسوق وشرب الخمر وسائر الخبائث
تنقيص علماء الامة وطعنهم بالسوء
يدسون على الشريعة ما يتنافى بحكمتها لتنفير الناس من الدين
ينكرون العمل بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا بأستقلال القرآن وحده بالتشريع وانشاء الاحكام
وهذا القول أغرى بعض المنحرفين فى دينهم فيمن ينتسب الى الاسلام كذبا وزورا وقالوا بأننا ( قرآنيون )
لا نقبل العمل بالسنة فأبطلوها بزعمهم وقالوا (( عليكم بكتاب الله فما وجدتم قيه من حلال فأحلوه وما وجدتم
فيه من حرام فحرموه )) ولقدقال صلى الله عليه وسلم (لآ ألفين أحدكم متكئا على أريكته . ياتيه ألأمر
مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناهوفي رواية ما وجدنا فيه حراما حرامناه
ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ) رواه الترمذى بسند صحيح ويقول العلامة ألألباني رحمه الله هذا الحديث
الصحيح يدل دلالة قاطعة على ان ألشريعة ألاسلاميه ليست قرآنا فقط وأنما هى قران وسنة فمن تمسك
بأحدهما دون الآخر لم يتمسك باحدهما لان كل واحد منهما يأمر بالتمسك بالآخر
كما قال تعالى ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) فالملاحدة
يتأولون القرآن على حسب أهوائهم
يصادقون المجاهرين بالجحود
يلحدون فى الدعوة إلى حرية الرأى فى دين الله تعالى
فهم يدعون ألى التهتك وكسر ألحواجز والحدود الشرعية لاظهار الفوضى تحت مسمى الحرية - حريه الفكر
حريه ألاعتقاد حريه - ألمأكل والمشرب - حرية المنكح - حرية الرأى - حريه ألانتقال من دين إلى آخر
فالملاحده مشاقون لله والرسول فأنظر اخي لموضعك واين انت
حتي تنعم وتفوز برضى ربك وتفوز برضوانه
اسأل الله العلى الكبير ان ينفعنا بما علمنا
ونساله الاجر والثواب إنما ابتغيت مرضاته
والله اسأل ان بنفع كل من اطلع على هذه الاسطر
ونسألكم الدعاء
لاخيكم
خالد عنتر