
عاشت في مدينة فيرونا عائلآتان كبيرتان نبيلتان ولكنهما من أشد وألد ألأعداء
أذا تشاجراللورد كابيوليت منذ سنوات خلت مع اللورد مونتيغيو والأن لا يمكن
لأي فرد من آل كابيوليت أو حتي أي خادم مرتبط بأهل المنزل أن يقابل فرداً
من عائلة مونتغيو من دون تبادل اللكمات والإهانات , وقد وجد مواطنون عاديون
ساروا في الشوارع أنفسهم متورطين في القتال , فأعلن أخيراً أمير فيرونا
أنه لن يتحمل وضع هاتين العائلتين أكثر من ذلك .
كما أنه سيقضي بإعدام أي فرد من العائلتين يخلُ بأمن مدينة فيرونا .
كان روميو , الابن الوحيد لدي اللورد مونتغيو , كئيباً علي غير عادته.
إنه يعاني , كما أخبر إبن عمه بنفوليو , ألم حب غير متبادل .
إذ أن روزالين الجميلة لاتريد أن تقيم أية علاقة معه , فحث بنفولين إبن عمه
أن يَعْمَدَ إلي تخفيف حزنه في مكان أخر مقترحاً , أن يذهبا من دون دعوة
إلي حفلة تنكرية في قصر أل كابيوليت حيث يمكن ل روميو أن لا يري
روزالين فقط , بل كثيراً من السيدات اللواتي يفقنها جمالاً , فوافق روميو
الذي لم يسعه أن يقاوم فرصة النظر ملياً إلي محبوبته. خصوصاً أن صديقهم
مركوشيو المرح الظريف والطيب القلب وصلته بطاقة دعوة لهذه الحفلة .
وباستطاعتهم مرافقته . سيكون الجميع مقنعين , فيمكنهم أن يمروا دون
أن يتعرف إليهم أحد.
وهاكذا , وفي ليلة الحفلة , وصلوا مقنعين إلي قصر أل كابيوليت .
فرحب بهم اللورد كابيوليت , ثم إنضموا إلي حشد الضيوف في قاعة الحفلات
الضخمة , وسرعان ما أختفي ينفوليو وسط الحشد , ولكن روميو وقف بهدوء
جانباً , وهو يأمل أن يقع نظره علي روزالين .
فجأة وقع نظره علي فتاة شابة , علي قدر كبير من الجمال , كانت
قد رقصت برشاقة وسحر بالغين حتي انه أُسر تماماً , فاصبحت روزالين
في عداد المنسيين .
سأل رجلاً يخدم بالقرب منه : من هي هذه السيدة ؟
أجاب الرجل : لست أدري ياسيدي .
قال روميو مستغرباً هل أحب قلب حتي ألأن ؟ إذ لم أرَ أبداً حمالاً حقيقياً
قبل هذه الليلة.
لقد تحدث بصوت مرتفع فسمعه ابن أخ اللورد كابيوليت - تيبلت - السريع
الغضب وتعرف إلي صوته . وتبليت هو أكثر أفراد عائلة كابيوليت المتعطش
للدماء . والذي أثار المشادة في الشارع التي دفعت الأمير إلي أعلانه ألأخير
والن أمر تيبلت المستعد أبداً للقتال , خادماً ليأتي بسيفه , لكن اللورد كابيوليت
أوقفه . وهو يسأل : لماذا أنت ثائر هاكذا ؟
قال تيبلت وهو يشير إلي المتنكر , إن هذا فرد من أعدائنا أل مونتغيو ياعمي
عرف اللورد كابيوليت ( روميو ) لكنه كان أكثر هدوءاً ودراية من أبن أخيه
الصعب المراس فقال بهدوء : أسترح أنت يا ابن أخي الطيب , دعه وشانه.
أجاب تيبلت بغيظ لن أتحمله , وجاء دور اللورد كابيوليت ليثور غضباً .
هل أنا السيد هنا أم أنت ؟ أصمت . لن تحتمله !.....
إنك سوف تثير اللغط وسط ضيوفي ! . إنك لفتي وقح.
إهدأ , او .... ياللعار ! . أنا سأجعلك تهدأء..
أما تيبلت , الذي قلما استطاع أن يسيطر علي غيظه وألمه من جراء تعنيف عمه
خرج ثأئراً من القاعة وهو يقسم بأن منتيغيو الدخيل سيدفع ثمن هذه الإهانه.
في تلك ألأثناء , كان روميو قد تقدم وتحدث إلي الشابة الجميلة - وهو يجهل
من تكون . لقد انجذب كل منهما للأخر علي نحو غريب وعميق , مع إنهما قلما
تبادلا إلا بضع كلمات قبل أن تُستدعي الفتاة .
ولم يعلم روميو بأنها " جولييت " إلا بعد ذهابها , إنها إبنة اللورد كابيوليت
نفسه , عدو والده اللدود . بعد إنتها الحفلة , تمني الضيوف ليلة سعيدة
لمضيفهم ولمضيفتهم , وأكتشفت " جولييت " أن الرجل الذي فاز بقلبها
أثناء الحديث القصير هو " روميو " أحد أفراد مونتيغيو التي تعلمت من
عائلتها أن تكرههم ..
كان روميو في طريق العودة إلي المنزل مع بنفوليو ومركوشيو فجاة
وعلي حين قرة , قفز فوق حائط إلي حرم قصر أل كابوليت , وقد ناداه
رفيقاه لإزعاجه , لكن "روميو " تجاهل نكاتهم حول لوعة حبه ,
قال لنفسه وهو يقف متوارياً في الظلال يستمع إلي ضحكهما
" سيخر من الندوب من لم يحس أبداً بألم الجرح " بعدها اختفي وقع أقدام
صديقيه مع أبتعادهما .
فجأة لمع ضوء من نافذة في الطابق الأول , ثم خرجت " جولييت " إلي شرفتها
راقبها " روميو " بفرح ودهشة , تنهدت " جولييت ثم أرسلت أفكارها إلي الليل
أوه " روميو " روميو " لم أنت يا روميو ؟
تبراء من والدك وارفض أسمك ,
أوه أن تفعل , أقسم بأن تكون حبي ,
ولن أبقي من عائلة كابيوليت بعد ألأن ....
فاسمك وحده هو عدوي ,
أوه , اتخذ أسماً أخر :
مالآسم ؟ بأي أسم نسمي
اللورد التي تفوح بالأريج نفسه ......
لم يقو " روميو أن يلبث صامتاً أكثر من ذلك بل قفز متقدماً خارج الظلال
التي تحجبهُ وقال : سأتعهد بكلمتك .
أدعني حباً فقط وسوف أتعمد من جديد .
تراجعت " جولييت " مذعورة أما ظهور غريب مفاجئ تحت نافذتها
لكن حين تعرفت إلي صوته استحال خوفها خوفاً عليه , فاكتشاف أمره
يعني الموت المحتم , لكن بالنسبة إلي روميولم يكن للخطر وجود بعدما أسكره
علمه بأن " جولييت " أحبته . فقد أحبها هو أيضاً وقد أخبرها بذلك
إلي اللقاء في الحلقة المقبلة من قصة " روميو " وجولييت "
لقد نطقت جولييت بلواعج نفسها الخفية بصوت مرتفع مسموع.
لكنها كانت صغيرة , وطاهرة , عرفت الحب لأول مرة فلم تشعر
بالخجل ,أرا دت فقط أن تتأكد منأرا أن روميو الذي أعلن لها عن حيه
بفصاحه بالغة , قد تحدث بصدق وإخلاص . حاول روميو أن يقنعها
فسألها : بِمَ أقسم ؟ ومع إنها كانت صغيرة , إلا أن جولييت كانت
ناضجة في تفكيرها , فقالت " لاتقسم أبداً " إن ما حدث لهما كان
رائعاً , لكنه كان متهوراً جداً طائشاً جداً , فجائياً جداً وشبيهاً جداً للبرق
سوف يلتقيان ثانية , لكن عليها الدخول الآن , فتوسل روميو إليها
بأن تعاهده علي الحب قبل أن تغادر .
أجابت جولييت بالقول , لقد منحتك عهدي قبل أن تطلب ذلك مني.
لكن إن كنت يا روميو جدياً وراغباً في الزواج مني , فعين زماناً
ومكاناً وأبلغ ذلك إلي رسولي الذي سأرسله إليك , وسأكون مستعدة
لترك عائلتي والذهاب معك , وإن لم يكن هدفك الزواج , أرجوك أن ترحل
وتتركني لحزني . لم يبغ في الدنيا شيئاً أكثر من الزواج منها .
ثلاث مرات فالا ليلة سعيدة , إلي أن توجب علي جولييت المغادرة فعلاً .
" ليلة سعيدة , ليلة سعيدة , ليلة سعيدة , فالفراق هو حزن لذيذ .
بحيث سأقول ليلة سعيدة إلي أن يأتي الغد .
هذا ما همست به أخيراً ثم توارت داخل غرفتها.
ومع شروق الشمس كان روميو ذاهباً إلي مرشده وصديقه ألأخ لورنس
وهو يكاد لايصدق حظه السعيد .
أخبرً روميو ألأخ الصالح قصته . لقد أحب ابنة اللورد كابيوليت , وبادلته
هي الحب . وتمني أن يزوجها ألأخ في ذلك النهار بالذات , وقد فوجئ
ألأخ لورانس .
ياإلهي ! ماهذا التغير , هل تخليت بهذه السرعة عن روزالين التي
ألتي أحببتها حباً جما ؟
أقنع روميو الأخ بان هذا الأمر هو مختلف تماماً , إن حبه لجولييت عميق
ودائم وليس مجرد إفتتان عابر , وقد وعد الأخ بمساعدتهما ظناً منه
أن زواجهما ربما ينهي العداوة المريرة بين العائلتين .
التقي بتوفوليو ومركوشيو في الشارع ذلك الصباح وتساءلا عما حدث
لروميو , فهما لم يشاهداه منذ حفلة أل كابيوليت حيث لم يعد إلي المنزل
طيلة الليل .
وفيما هما يتحدثان , رأياه يمشي بخطوات واسعة باتجاههما وبدلاً من
سماع بتنهُده وأنبنه كان مفعماً بالبهجة والمرح ومستعداً للرد علي نكات
مركوشيو بنكات مماثلة .
قال مركوشيوس مهللاً : أنت الآن روميو ألأجتماعي , أليس هذا أفضل
من أنين الحب ؟.
وصلت مربية عجوز تتبختر بزهو , فبدأ الشبان الثلاثة يسخرون منها
وقد أمتلأوا بروح وثابة , إلي أن اكتشف روميو أنها الرسول الذي
أرسلته جولييت , أبعد فيقيه عنه ريثما يبعث برسالته التي تمني
علي جولييت فيها أن تتدبر أمر لقائه في صومهة ألأخ لورنس .
فالأخ سوف يعقد زواجهما بعد ظهر ذلك اليوم.
نقلت المربية الرسالة إلي سيدتها , وبعدما أخبرت جولييت والدتها
بأنها ذاهبة إلي الصومعة , ذهبت بدل ذلك لتتزوج من روميو .
كان بنفولين ومركوشيو يتمشيان بعد ظهر يوم حار . عندما شعر
بنفوليو أن مشكلة ستقع , لقد أرسل تيبلت رسالة تهديد إلي روميو
واجتمع تيبلت وأفراد آخرون من عائلة كا بيوليت في الساحه وكأنهم
يتحضرون لقتال . لم يكن بنفوليو جباناً .لكنه تذكر إعلان الأمير الذي
يقضي بأعدام المتقاتلين في الشوارع ,فاقترح علي مركوشيو أن يذهبا
إلي مكان أخر . لكن مركوشيو قريب الأمير لم تكن له أية صلة قرابة مع
أي من عائلة مونتيغو أو كابيوليت . لذلك لم يكترث البته ولم ينوِ تأييد
أي من العائلتين.
وهكذا عندما خاطبه تيبلت بشكل عدائي ومهين , وأتهمه بالأتفاق مع
عدوه عائلة مونتيغيو , أجابه , مركوشيو بالمثل , ونشب قتال بينهما
لكن في تلك اللحظة مر روميو فالتفت تبيلت ليواجه صدوه الحقيقي.
فقال له : إن الكراهية التي أكنها لك ياروميو لا يُعبّر عنها بافضل من
هذه العبارة , أنت نذل .
صفعت كلمات تيبلت الحاقدة روميو الذي كان قد تزوج لتوه من جولييت
أبنة عم تيبلت , ولقد أنتهت عداوة العائلتين بالنسبة إليه .
مع أن أحداً لن يعرف بزواجهما إلي أن يتسني لهما إعلانه.
فأجاب بلطف وقد ملأته سعادته الخفية .
لست بنذل ,
لذا وداعاً أري أنك لاتعرفني .
لم تهدأ سورة غضب تيبلت , فأمره قائلاً : أستدر وتناول سيفك .
قال روميو بصبر مدهش : لن أفعل لأنني لم أؤذك أبداً .
وهكذا ياكابيوليت الصالح , الذي أحب اسمه كثيراً كأسمي كن راضياً
لم يستطع مركوشيو تحمل أكثر من ذلك , فصديقه روميو يخضع للأهانة
ويرفض القتال ! إن هذا خضوعُ مهين ووضيع ينبغي ألا يغادر تيبلت
هكذا , وفي خلال لحظة كان مركوشيو وتيبلت قد استلا يفيهما
حاول روميو أن يفرقهما دون جدوي , وبعد ذلك , وبنية طيبة
حاول روميو أن يبعد سيف مركوشيو عن تيبلت الذي أغمد سلاحه
بسرعة في جسد مركوشيو وفرَ هارباً .
لهث مركوشيو " لقد اُصبت , اللعنة علي عائلتيكما لقد عُجّل علي ".
صُعق روميو لحلول هذه المأساة أثناء قمة سعادته , حاول أن
يهدئ صديقه فقال ك : تشجع أيها الرجل , فالجرح ليس عميقاً.
بقي مركوشيو مرحاً فترة , بعدها قال هازئاً , لا هو ليس عميقاً
كثيراً , ولا واسع كباب معبد , لكنه كافٍ للموت , ثم توفي
وهو يردد " اللعنة علي عائلتيكما " .
إلي اللقاء في الجزء الثالث