
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين . . . أما بعد:
ألاحظ من سماعي للناس ترديدهم لمقولة شاعت كثيرا وهي:
( لا حياء في الدين )
أقول :وقد كنت أحبها في باديء الأمر لأني أحسبها كلمة يرجى منها نزع الحياء عن التكلم في أمور الدين أي لا تستحي وأنت تتكلم في الدين.
وأقول: ولكن عندما تعمقت في دراسة الفقه والحديث وجدت هذه الكلمة منافية لأصول الدين والفقه والحديث وحتى أصول الفقه , حيث أن لها رائحة الزهور وتخفي خلفها أشواك المخالفة الفقهية فكلمة لا حياء في الدين تنافي وجود الحياء في الدين وهذا بحد ذاته منافٍ لوجود الحكمة من تشريع الحياء في الدين. . .
الدليل
أقول : نحن المسلمون نثبت صفة الحياء إلى الله لقول رسولنا في الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه قال: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا عيسى بن يونس حدثنا جعفر بن ميمون صاحب الأنماط حدثـني أبو عثمان، عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنَّ ربكم تبارك وتعالى حَيِيٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً )