
شهدت أبرز المباريات الدولية التي أقميت في مختلف العواصم الأوروبية الأربعاء 19-11-2008 تحضيراً للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا نتائج متفاوتة، إذ نجح المنتخب الإنكليزي في تحقيق فوزٍ مستحق على ضيفه الألماني 2-1 في برلين، فيما اكتفت إيطاليا بطلة العالم بالتعادل مع اليونان 1-1 في أثينا، وتعادلت فرنسا مع الأورغواي دون أهداف.
واسترد المنتخب الإنكليزي اعتباره من مضيفه الألماني في اللقاء الذي احتضنه الملعب الأولمبي في برلين وشهد أعمال شغب بين جمهور الطرفين انتهت بتدخل شرطة مكافحة الشغب، إذ سبق أن خسر الإنكليز بالنتيجة ذاتها في المباراة الأخيرة بين الطرفين في افتتاح ملعب "ويمبلي" في لندن.
واستمرت عقدة المنتخب الألماني أمام نظيره الإنكليزي في العاصمة برلين، حيث خسر مباراته الخامسة في مواجهة خصمه من أصل 7 مباريات وجميعها ودية، فيما انتهت المباراتان الأخريان بالتعادل.
وهذا اللقاء الـ 31 بين ألمانيا وإنكلترا، فسجلت الأخيرة فوزها الـ 15 مقابل 10 هزائم وتعادلين.
وغاب عن الطرفين عدد كبير من النجوم مثل القائد ميكايل بالاك وفيليب لام وتورستن فرينغز من الجانب الألماني، وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد واشلي كول وريو فرديناند ومايكل اوين وثيو والكوت من الجهة الإنكليزية.
وبدأ مدرب ألمانيا اللقاء باشراك مدافع هوفنهايم مارفن كومبر لأول مرة، فيما لعب في خط الوسط جرماين جونز وسيمون رولفس وباستيان شفاينشتايغر وبيوتر تروشوفسكي وأمامهم كل من ميروسلاف كلوزه وماريو غوميز.
من جهته، بدأ مدرب إنكلترا الإيطالي فابيو كابيللو المباراة بإشراك مدافع بورتسموث غلين جونسون إلى جانب ماثيو ابسون من وست هام وثنائي تشيلسي واين بريدج وتيري الذي تحامل على إصابته من أجل أن يشارك في المباراة، كما برزت مشاركة لاعب وسط ميدلزبره ستيوارت داونينغ خلف مهاجمي استون فيلا وبورتسموث غابرييل اغبونلاهور وجيرماين ديفو على التوالي.
وكان المنتخب الإنكليزي الأخطر في الشوط الاول، ونجح ابسون في افتتاح التسجيل للمنتخب الإنكليزي بعدما استفاد من خطأ فادح للحارس الألماني ريني ادلر الذي أفلت الكرة إثر ركلة ركنية، ما سمح لمدافع وست هام في خطف هدف التقدم (24).
وعزز اغبونلاهور تقدم إنكلترا بهدف ثان لكن الحكم السويسري ماسيمو بوساكا ألغاه بداعي التسلل (37).
وفي الشوط الثاني، قام المدربان بتبديلات بالجملة، خصوصاً من الناحية الألمانية حيث أخرج لوف الحارس ادلر وزج بتيم فيزه، وجونز وكلوزه وغوميز وأدخل بدلاً منهم كلاً من باتريك هيلمز ولوكاس بودولسكي (56) وماركو مارين على التوالي.
أما من الناحية الإنكليزية فاخرج كابيللو الحارس ديفيد جيمس وادخل سكوت كارسون، إلى جانب دارن بنت الذي دخل بدلاً من ديفو.
ونجح لوف في رهانه على هيلمز عندما نجح مهاجم ليفركوزن في خطف هدف التعادل مستفيداً من سوء تفاهم بين تيري وحارس وست بروميتش كارسون فخطف الكرة وأودعها الشباك الخالية (63).
وعاند الحظ شون رايت فيليبس وحرمه من وضع إنكلترا في المقدمة مجدداً عندما ارتدت تسديدته القوية من القائم الأيسر للمرمى الألماني (79)، قبل أن ينجح تيري في تعويض خطأه ويخطف هدف الفوز للإنكليز بكرة رأسية إثر ركلة حرة نفذها من الجهة اليمنى داونينغ (83).
ليبي يحطم رقماً قياسياً صمد منذ الثلاثينيات
حافظ المدرب الفذ مارتشيلو ليبي على سجله الخالي من الهزائم مع المنتخب الإيطالي للمباراة الحادية والثلاثين على التوالي، بعد تعادل الـ "آتزوري" مع مضيفه اليوناني 1-1 الأربعاء على ملعب "كارايسكاكي" في أثينا في مباراة دولية ودية، ليحطم الرقم القياسي في عدد المباريات المتتالية دون خسارة مع والمسجل باسم فيتوريو بوتزو في الثلاثينيات.
وحققت إيطاليا تحت إشراف ليبي 18 فوزاً و13 تعادلاً في مختلف المباريات الودية والرسمية، وسجلت 51 هدفاً ودخل مرماها 20 هدفاً، وقادها إلى احراز كأس العالم 2006 في ألمانيا.
أما بوتزو الذي قاد المنتخب الأزرق إلى اللقب العالمي عامي 1934 و1938 وذهبية الألعاب الأولمبية عام 1936 في برلين، فحقق إنجازه بين 1935 و1939 (24 فوزاً و6 تعادلات، وسجلت إيطاليا باشرافه 75 هدفاً ودخل مرماها 29 هدفاً).
كما عادل ليبي الرقم القياسي الدولي الذي يتشاركه مدربا الأرجنتين وإسبانيا سابقاً الفيو بازيلي وخافيير كليمنتي على التوالي.
ولم تتضمن تشكيلة أبطال العالم قائد يوفنتوس اليساندرو ديل بييرو رغم تألقه في الآونة الأخيرة، إلا أن ذلك كان معروفاً مسبقاً كون ليبي أعلن أنه يرغب في اختبار لاعبين جدد ومنهم جوزيبي روسي مهاجم فياريال الإسباني الذي بدأ أساسياً لأول مرة مع المنتخب، كما هي حال ريكاردو مونتوليفو لاعب وسط فيورنتينا.
كما غاب عن "الآتزوري" حارس مرمى يوفنتوس جانلويجي بوفون، ومدافع ميلان جانلوكا زامبروتا، لاعب الوسط وصانع الألعاب اندريا بيرلو، ومهاجم اودينيزي انطونيو دي ناتالي بسبب الإصابة.
ولم يقدم المنتخبان شيئاً يذكر في الشوط الأول الذي شهد فرصة حقيقية وحيدة في الدقائق الأولى للاعب وسط ميلان جينارو غاتوزو، لكن الحارس الكسندروس تزورفاس أنقذ الموقف (9).
وفي بداية الشوط الثاني، ضغط المنتخب الإيطالي وحصل على فرصة خطيرة لهداف بايرن ميونيخ لوكا توني، لكن تزورفاس تدخل ببراعة (46).
وجاء الرد اليوناني مثمراً فنجح البديل ثيوفانيس غيكاس لاعب باير ليفركوزن الألماني في هز شباك الحارس مورغان دي سانكتيس بعد تمريرة بينية متقنة من البديل الآخر نيكوس ليبيروبولوس (50)، لكن فرحتهم لم تدم طويلاً لأن توني عادل النتيجة بكرة رأسية إثر ركلة حرة نفذها من الجهة اليمنى لاعب وسط روما دانييلي دي روسي (55).
وحرم تزورفاس الإيطاليين من هدف التقدم عندما تدخل ببراعة لتسديدة لاعب وسط يوفنتوس مارو كامورانيزي إثر لعبة جماعية مميزة انتهت بتمريرة من توني (59).
ولم تفز اليونان على إيطاليا إلا في مناسبة واحدة من أصل 13 مباراة، منها 3 مواجهات في تصفيات مونديالي 1934 و1982، في حين تغلبت إيطاليا على اليونان في 9 مناسبات، منها فوزان في تصفيات كأس العالم عامي 1934 (4-صفر) و1980 (2-صفر)، مقابل 3 تعادلات وهزيمة.
وتتحضر إيطاليا لمواجهة مونتينيغرو في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا، حيث تأمل أن تجدد فوزها على منافستها بعد أن كانت تغلبت عليها في الجولة السابقة 2-1.