
واصل المنتخب الإماراتي مسلسل نزيف النقاط في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 لكرة القدم بجنوب أفريقيا بتعادله مع ضيفه الإيراني 1-1 الأربعاء 19-11-2008 في الجولة الرابعة من مباريات المجموعة الثانية في المرحلة النهائية للتصفيات.
سجل عبد الرحيم جمعة (20) هدف الامارات، وكريم باقري (80) هدف ايران.
ولم يتمكن المنتخب الإماراتي من رفع حظوظه كثيراً للاستمرار في دائرة المنافسة على احدى البطاقتين المباشرتين إلى نهائيات كأس العالم، اذ حصد نقطته الوحيدة حتى الآن من 4 مباريات وبات آمالها "نظريا" شبه معدومة.
وسبق أن خسرت الإمارات في مبارياتها الثلاث الأولى امام كوريا الشمالية والسعودية 1-2 وكوريا الجنوبية 1-4.
ورفعت ايران رصيدها في المقابل إلى 5 نقاط من ثلاث مباريات، بعد أن تعادلت مع السعودية في الجولة الاولى 1-1، وفازت على كوريا الشمالية 2-1 في الثالثة
وطرأ تطور لافت على أداء المنتخب الإماراتي الذي كان الطرف الأفضل طوال الدقائق السبعين الأولى فنجح في تسجيل هدف السبق، وكان بامكانه تسجيل عدد وافر من الأهداف لولا عدم التركيز امام المرمى.
وتراخى "الابيض" كالعادة في ربع الساعة الأخير من المباراة فاهتزت شباكه بهدف للمخضرم كريم باقري العائد الى التشكيلة الايرانية بعد غياب نحو 6 اعوام.
واجرى المدرب الايراني والدولي السابق علي دائي تبديلات ناجحة في الدقائق الاخيرة من المباراة فمالت الكفة لفريقه الذي كاد يخطف هدف الفوز بعد ان حصل على اكثر من فرصة.
وكشفت الإمارات منذ بداية المباراة عن رغبة الهجومية عندما دفع مدربها الفرنسي دومينيك باتنيه باسماعيل الحمادي اساسياً ليشكل ثلاثي الخط الأمامي مع اسماعيل مطر ومحمد الشحي، وغلب على لاعبي الوسط النفس الهجومي أيضا بوجود عبد الرحيم جمعة ونواف مبارك.
وأدى الضغط الهجومي المباغت للإمارات إلى افتتاحها التسجيل عبر عبد الرحيم جمعة الذي استلم كرة متقنة اسماعيل مطر من داخل المنطقة فسددها زاحفة في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس الايراني سيد رحمتي (20).
وكاد نواف مبارك يعزز رصيد الإمارات من ركلة حرة مسدداً الكرة قوية ابعدها رحمتي ببراعة الى ركنية (31)، قبل ان يهدر مبارك فرصة ثمينة عندما سدد الكرة التي مررها مطر بعد خطأ فادح من المدافع الايراني سيد جلال حسيني بعيدا عن المرمى (41).
وظهرت سيطرة الإمارات المطلقة على الشوط الأول حين قام اسماعيل الحمادي بمجهود فردي متخطيا حسيني قبل أن يطلق كرة قوية صدها الحارس المتألق رحمتي (43).
واستمرت الافضلية الإماراتية في الشوط الثاني، وتابع الحارس الايراني سيد رحمتي تألقه وفرض نفسه نجماً للمباراة بتصديه لكرتين خطيرتين، الأولى خادعة من اسماعيل مطر (49)، والثانية بخروجه من مرماه لأبعاد كرة من امام الشحي الذي كان قريبا من الانفراد (51).
وزج باتنيه بالمهاجم الشاب احمد خليل الذي قاد منتخب بلاده الى لقب بطل كأس آسيا للشباب بديلاً لمحمد الشحي(69).
وتدخل مدرب ايران علي دائي لاعادة فريقه إلى أجواء المباراة، فأجرى تغييرين بدخول مجيد غلام نجاد وسيد صالحي مكان مهدي مهداوي ووحيد هاشميان غير الموفقين.
وتحسن أداء ايران نسبياً وكان مسعود شجاعي قريبا من ادراك التعادل من فرصة نادرة للضيوف، حين سدد ركلة حرة ابعدها الحارس ماجد ناصر ببراعة إلى ركنية (74).
وردت الإمارات عبر البديل احمد خليل حين تلقى كرة من الحمادي انفرد على اثرها بالمرمى وسددها بذكاء لكن الحارس الايراني رحمتي ابعدها في اللحظة المناسبة (78).
وكانت عودة كريم باقري الى منتخب بلاده موفقة حيث ادرك التعادل بعد عرضية من مسعود شجاعي حولها برأسه في المرمى (80)، مبعدا عن فريقه شبح الخسارة الاولى في الدور الحاسم.
وكاد البديل مهرزاد معدنجي قريبا من وضع ايران في المقدمة لكن ماجد ناصر تصدى لتسديدته القوية (81).
وفشل عبد الرحيم جمعة في تسجيل هدفه الشخصي الثاني عندما انفرد بالمرمى بعد تمريرة من مطر اذ سدد الكرة برعونة بين يد الحارس رحمتي (90).
قاد المباراة الحكم الماليزي محمد صالح صبح الدين.
مثل الامارات: ماجد ناصر - حيدر الو علي وعادل عبد العزيز ومحمد قاسم وفارس جمعة وعبدالله مال الله ونواف مبارك (احمد معضد) وعبد الرحيم جمعة واسماعيل الحمادي ومحمد الشحي (احمد خليل) واسماعيل مطر.
مثل ايران: سيد رحمتي - سيد جلال حسيني وسيروس قرباني وستار زاره (مهرزاد معدنجي) ومهدي مهداوي (مجيد غلام) وحسين الكعبي ومسعود شجاعي وجواد نيكونام وكريم باقري ووحيد هاشميان (سيد صالحي) وغلام رضائي.