
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت اسير في طريق مظلم لاأكاد ارى شيئا ،فلمع لي نورا من جانب الطريق ،ايقنت حينها الفرق بين النور
والظلمات ،النور الذي يظيء القلوب ويملؤها يقينا وبهجة وسرورا ،ويزيد الوجه اشراقا وبشاشة وسعادة
وحبورا ،فما اجمل ذلك النور ،فقلت لنفسي يانفس ياعاصية لماذا لاتتركي الطريق المظلم الذي ملئ بالحسرات
وتسيري في طريق النور طريق الإيمان واليقين ،طريق الصالحين وتتركي عنك ظلمات المعاصي والذنوب
فيانفسي مااجمل ان تقضي اوقاتك بقرب من الله تعالى ،وان تهجري اللذات وهواك كيف يانفس تعصين خالقك
وهو الذي شق سمعك وبصرك وأغدق عليك بجميع النعم صغيرها وكبيرها ،من الذي مد الأرض التي تمشين
عليها ،وثبتها بالجبال الراصية وجعلها مسكنا لكي تسيرين حيثما تريدن ،تأكلين فيها ماتشتهين من الذي قد جعل
السماء كالسقف المرفوع وزينها بالنجوم اللامعة ،والقمر المنير ،من الذي جعل الشمس لكي تنير لك الدنيا ،
وتدفئك من البرد وتجدد نشاطك كل يوم بأشعتها التي تزيدك قوة وصلابة ،يانفس ياعاصية من الذي وهب لك
البحار واجرى لك الأنهار وانزل عليك الأمطار وصدع لك الأحجار لكي تتفجر عيونا لتروي منها اذا اشتد
عطشك ،من الذي شقق الأرض وانبت فيها الزرع وادر لك الضرع ، كل هذه النعم الا تتفكرين فيها وتعرفين
حق الخالق والرازق والواهب كل هذه النعم ،الا تذكرينه وتطمئنين لذكره يانفس ((الا بذكر الله تطمئن القلوب ))فيانفس
توبي الى الرحمن وارجعي وكفي عن التهاون والعصيان واذكري يوما سوف تفارقين هذه الدنيا الى جنة او نار
فاذكري يوما عظيما بأهواله وشدائده يوم لاينفع نفس فرطت في جنب الله ايمانها حين ذاك ،
الهي يامن قد عصيتك في ظلمة الليل البهيم وتستر
يارب ارجوك يارب البرية يامن رحمت يونس أن تغفر
الهي عبدك الضعيف بجودك وحلمك وعفوك ينظر
والرضى والرحمة والعفو منك يارب اكير
يارب قد قلت ادعوني وقولك في المقام اعظم
عظمت يارب ذنوبي ولكن فضلك وجودك منها اعظم
فيارب ها انا ارجوك وادعوك من الفقير أن تقبل
من كتاباتي وهواجيسي